العلاج بالبروتون هو علاج إشعاعي بالجسيمات يعتمد على تسريع نواة ذرة الهيدروجين (البروتون) وتوجيهها نحو الورم، ويُستخدم بشكل رئيسي في سرطانات الأطفال، والأورام المجاورة لأنسجة حساسة لا يجوز إلحاق الضرر بها كالعين والدماغ والنخاع الشوكي، والأورام الموضعية مثل سرطان الخلايا الكبدية وبعض سرطانات الرئة والمريء، وكذلك حالات الانتكاس في مناطق سبق علاجها بالإشعاع.
الخلاصة الأساسية
- يُصنَّف العلاج بالبروتون ضمن العلاج الإشعاعي بالجسيمات، والتأثير البيولوجي القاتل للخلايا السرطانية فيه مشابه للإشعاع السيني التقليدي (بحسب المركز الوطني لمعلومات السرطان - National Cancer Center Korea).
- يتميّز العلاج بالبروتون بأن جسيمات البروتون تتوقف عند عمق محدد مسبقًا (ذروة براغ)، ما يعني وصول جرعة إشعاع ضئيلة جدًا إلى الأنسجة السليمة خلف الورم، وهذا يقلل الضرر على الأنسجة المحيطة.
- يُستخدم غالبًا في: سرطانات الأطفال، والأورام المجاورة للعين والدماغ والنخاع الشوكي وقاعدة الجمجمة (مثل سرطانات الرأس والعنق وأورام الدماغ والكوردوما والميلانوما العينية)، والأورام الموضعية مثل سرطان الخلايا الكبدية وبعض سرطانات الرئة والمريء، وحالات الانتكاس في مناطق سبق علاجها بالإشعاع.
- لا يُعدّ الخيار المعتمد في حالات السرطان المنتشر إلى أعضاء متعددة أو سرطانات الدم، وإذا وُجد انتشار فإن العلاج الجهازي يأتي أولًا (بحسب إرشادات NCCN للمرضى).
- بعد أسبوع إلى أسبوعين من وضع خطة العلاج، تُجرى الجلسات بمعدل 5 مرات أسبوعيًا لعدد يتراوح بين 10 و35 جلسة، وتكون مدة الإقامة الكاملة عادة بين 4 و7 أسابيع.
ما أنواع السرطان والمراحل المناسبة له؟
- يُدرَس العلاج بالبروتون أساسًا في أربع حالات: سرطانات الأطفال حيث تكون حماية الأنسجة السليمة في الجسم النامي أمرًا بالغ الأهمية، والأورام المجاورة لتراكيب يصعب أن يتعافى الجسم من تضررها (العين، الدماغ، النخاع الشوكي، قاعدة الجمجمة)، والأورام الموضعية التي يجب فيها حماية الأعضاء السليمة المجاورة مثل سرطان الخلايا الكبدية وبعض سرطانات الرئة والمريء، وأخيرًا حالات الانتكاس في مناطق سبق علاجها بالإشعاع.
- من حيث المرحلة، فإن المراحل الموضعية والمتقدمة موضعيًا هي الهدف الرئيسي، بينما لا يُعتبر العلاج بالبروتون خيارًا معتمدًا في السرطان المنتشر إلى أعضاء متعددة أو في سرطانات الدم كاللوكيميا واللمفوما. وفي حال وجود انتشار، يكون العلاج الجهازي هو الأولوية، كما أن العلاج بالبروتون ليس الخيار الأول لأغراض تخفيف الأعراض فقط.
- توضح إرشادات NCCN للمرضى أن حماية الأنسجة السليمة اعتبار مهم في أورام الأطفال، إذ إن الطفل في مرحلة النمو يكون أكثر عرضة لمشكلات مثل تأخر النمو أو ظهور سرطان ثانٍ في الأنسجة السليمة التي تلقت الإشعاع.
ما الفرق بينه وبين العلاج الإشعاعي التقليدي والعلاج بالأيونات الثقيلة؟
- الأشعة السينية تخترق الجسم وتترك طاقتها في الأنسجة الواقعة أمام الورم وخلفه على حد سواء، أما البروتون فيتوقف عند العمق المستهدف ولا يكاد يخرج إشعاع بعده عمليًا. وقدرة قتل الخلايا السرطانية بحد ذاتها مشابهة للإشعاع التقليدي، والفرق الجوهري هو أنه 'يُعطي الورم نفس الجرعة لكن يقلل الجرعة الواصلة إلى المحيط'.
- العلاج بالأيونات الثقيلة (الكربون) هو علاج بالجسيمات يستخدم أيونات الكربون، وهي أثقل من البروتون وتُحدث قطعًا أقوى في الحمض النووي للخلايا السرطانية، لذا يُستخدم أيضًا في الأورام التي تستجيب بشكل ضعيف للإشعاع التقليدي. الأمر لا يتعلق بأيهما 'أفضل' بل بأيهما 'مناسب'؛ فإذا كانت الأولوية حماية الأنسجة السليمة يُفضَّل البروتون، وإذا كانت المشكلة مقاومة الورم للإشعاع يُدرَس الكربون.
- تستغرق مرحلة التصوير التحضيري وصنع أدوات التثبيت ووضع خطة العلاج أسبوعًا إلى أسبوعين، ثم تُجرى الجلسات 5 مرات أسبوعيًا لعدد يتراوح بين 10 و35 جلسة، وتستغرق الزيارة الواحدة نحو 30 دقيقة شاملة التحضير.
ما الآثار الجانبية وكيف تكون فترة التعافي؟
- لا يوجد ألم أثناء الجلسة الإشعاعية نفسها. الأعراض الشائعة هي الإرهاق وتغيرات في جلد منطقة التعرض للإشعاع، وما عدا ذلك يختلف حسب موضع العلاج. فعلاج منطقة الرأس قد يسبب تساقط الشعر في تلك المنطقة تحديدًا، وعلاج الرأس والعنق قد يسبب تقرحات الفم وجفاف اللعاب وتغيّر الطعم، وعلاج الصدر قد يسبب صعوبة في البلع أو سعالًا، وعلاج الحوض قد يسبب تغيرات في التبول أو التبرز.
- تتعافى معظم هذه الأعراض خلال أسابيع من انتهاء العلاج، ويمكن العودة إلى الوطن بعد أيام قليلة من آخر جلسة. أما تقييم فعالية العلاج فيتم عبر التصوير على مدى عدة أشهر، وبما أن الأطفال يحتاجون متابعة طويلة الأمد للنمو والوظائف الهرمونية، يُكتب لهم تقرير تسليم (handover) يتضمن خطة متابعة يتولاها الفريق الطبي في بلد الإقامة.
سؤال شائع — هل يمكن للأطفال الخضوع للعلاج بالبروتون؟
نعم. سرطانات الأطفال من أبرز الحالات التي يُستخدم فيها العلاج بالبروتون، لأن الجسم النامي للطفل يستوجب تقليل الجرعة الواصلة إلى الأنسجة السليمة إلى أقصى حد ممكن. وبما أن طبيعة العلاج تتطلب عدم الحركة إطلاقًا، فقد يُحتاج إلى التخدير، وفي هذه الحالة يرافق الطفل فريق طبي مختص بتخدير الأطفال، مع توجيهات بخصوص مواعيد الطعام والنوم لضبط التخدير في الوقت نفسه يوميًا.
سؤال شائع — هل يمكن إعادة العلاج في منطقة سبق علاجها بالإشعاع؟
إذا أحضر المريض سجلات مناطق التعرض للإشعاع السابقة والجرعات المستخدمة، يمكن معرفة إمكانية استكمال العلاج أو ضرورة إعادة وضع خطة جديدة، وذلك في مرحلة المراجعة الطبية المسبقة. فإمكانية إعادة التعرض للإشعاع تعتمد على موضع الإشعاع السابق والجرعة الإجمالية وعدد الجلسات وتاريخ العلاج، لذا تُعد هذه السجلات مادة أساسية لا غنى عنها.
المصادر وملاحظات مهمة
- أُعِدّ هذا المقال استنادًا إلى شروحات المركز الوطني لمعلومات السرطان (National Cancer Center Korea) وإرشادات NCCN للمرضى بشأن العلاج بالبروتون والعلاج بالأيونات الثقيلة والعلاج الإشعاعي.
- هذا المحتوى مُعَدّ لأغراض تقديم معلومات طبية عامة فقط، وقد تختلف طرق التشخيص والعلاج والنتائج باختلاف حالة كل مريض. يُرجى دائمًا استشارة الطاقم الطبي المختص لتحديد التشخيص والعلاج الدقيقين.
احصلوا على تقرير طبي مكتوب
أرسلوا سجلاتكم؛ يقرأها أطباء المستشفيات الجامعية المتقدمة، وخلال 5 أيام عمل تتسلّمون تقريرًا طبيًا وثلاثة مستشفيات وتقديرًا للتكاليف.
اطلبوا المراجعة